السيد محمد علي العلوي الگرگاني

49

لئالي الأصول

مدفوع : بأنّه بعد الاشتغال يقطع بحصول ما هو المنهيّ عنه إمّا من جهة ما هو قاطع أو أنه مانع وهو المتيقّن ، واحتمال تحقّق القاطع قبله مندفعٌ بأصل العدم ، ولا يعارض مع أصل عدم المانعيّة ، لعدم إرادة إثباته حتّى يدفع بالأصل ، بل بنفسها مقتضية لذلك ، لإمكان اعتبارها بدون اعتبار هذه الوحدة ، كما نشاهد ذلك في مثل الحجّ مثلًا ، حيث أنّه مركّبٌ من عدّة مجموعة من الأُمور والأجزاء الخارجيّة ، من الإحرام والطواف والسعي والنفر والرّمي والحَلْق والتقصير والذَّبح ، من دون أن يكون قد اعتبر فيها وحدة اتّصاليّة على نحوٍ يوجب حصول القطع بواسطة تحقّق بعض ما ورد النهي عنه ، لإمكان أن يكون ذلك من الموانع ، لأنّه أقرب إلى الاعتبار من القاطع ، إذ هو يحتاج إلى مؤونة زائدة ، ولذلك يمكن أن يُقال عند التردّد في كون النّهي عن تحقّق الغير في عمل إنّه من الموانع أو القواطع أنّ الأولى أقرب وأولى بالقبول . فعلى هذا لابدّ عند إثبات القاطعيّة من ورود دليل خاصّ يدلّ عليه ، ولا يبعد دعوى قيام مثل ذلك في باب الصلاة ، حيث إنّه وإن كانت مركّبة عن عدّة أجزاء خارجيّة كالحجّ متباينة بعضها مع بعض ، إلّاأنّه يستظهر من بعض النواهي الواردة في بعض الأمور - مثل الضحك والالتفات إلى الوراء والحَدَث - يفهم منها القاطعيّة . واحتمال كون النواهي في مثلها من الموانع ، كما يستشعر ذلك من كلمات بعض المحققين كالمحقّق النائيني قدس سره . ليس على ما ينبغي ، لأنّه يصحّ فرضه قاطعاً بطبيعة حتى قبل ورود الدليل